السيد مصطفى الخميني
5
تحريرات في الأصول
وأخرى : من الدفعيات . وعلى الأول تارة : يكون التدريجي من الأنواع المشككة . وأخرى : من الأنواع المتواطئة . وغير خفي : أن التخيير الشرعي تارة : يثبت بالدليل الخاص الشرعي ، من إجماع ، أو سنة وكتاب . وأخرى : يستكشف من العقل ، كما في موارد التزاحم ، وفي مسألة دوران الأمر بين المحذورين ، بناء على بعض المسالك ( 1 ) . البحث الثاني : مقتضى الأصل العقلائي في الوجوب التخييري لا شبهة في أن المتبادر العرفي والمتفاهم العقلائي من الأدلة المتكفلة لإثبات الواجب التخييري : أن كل واحد من الطرفين أو الأطراف ، موصوف بنوع من الوجوب المعبر عنه ب " الوجوب التخييري " وأن كل واحد من الأطراف بخصوصيته متعلق الإيجاب ، لا أمرا آخر ، سواء كان ذلك الأمر الآخر عنوانا انتزاعيا ، أو عنوانا ذاتيا وجامعا قريبا ، ومن غير فرق بين كيفية الأداء ، بأن يخلل كلمة " أو " مع تكرار الصيغة ، أو لم يكرر صيغة الأمر أو ما يقوم مقامها . بل الدعوى : أن المتفاهم العرفي من قوله : " يجب عليك إكرام واحد من العلماء " أو " أحدهم " أن الوجوب موضوعه عنوان " العالم " ويكون تخييريا ، لا تعيينيا كسائر الواجبات التعيينية . وبعبارة أخرى : العناوين المأخوذة تحت الهيئة وما في حكمها ، إذا كانت من قبيل العناوين الذاتية ، فهي ظاهرة في الوجوب التعييني ، فإذا قال : " صلوا وزكوا "
--> 1 - كمسلك المؤلف ووالده المحقق ( قدس سرهما ) ، راجع الجزء الثالث : 515 .